في استطلاع واسع ضم ستة أبحاث وعددًا من دول الشرق والغرب
دراسة «غالوب» العالمي: التدين لا يمثل أي عائق أمام احترام المسلمين للغرب
عرض: غازي كشميم
الجمعة 01/03/2013
نشر مركز نماء للبحوث والدراسات تقريرًا رصد فيه دراسة قام بها مركز (غالوب) الشهير باستطلاعاته للرأي العام العالمي حول العلاقة بين العالم الإسلامي والعالم الغربي. فقد اشتغل مركز «غالوب» أبو ظبي على استطلاع يمثل عصارة لستة من الأبحاث أنجزها المعهد الأم في عدد كبير من الدول، شملت جمهورًا من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا وإفريقيا واوربا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
تهتم الدراسة بقياس حالة العلاقات بين المسلمين والغرب، انطلاقا من مجموعة من الأسئلة المحددة: هل يعتبر تعايش المجتمعات المسلمة والغربية أمرًا مهما جدًا، أم أنه لا يمثل لك أهمية؟ هل تعتقد أن المجتمعات المسلمة تحترم المجتمعات الغربية، أم العكس؟ هل تعتقد أن المجتمعات الغربية تحترم المجتمعات المسلمة أم العكس؟ هل تعتقد أن المزيد من التفاعل بين المجتمعات المسلمة والغربية أكثر تهديدا أم أكثر إفادة؟
الدين وتأثيره في الآخر
وبخصوص السؤال الأول، هل يعتبر تعايش المجتمعات المسلمة والغربية أمرا مهما؟ أسفرت النتائج عن عدة نماذج تفسيرية: اقتصادي نفعي، وثقافي/ ديني، وسياسي.
وبالنظر لحضور البعد الرمزي الثقافي في تمثلات الناس لمجموعة من القضايا، ومن بينها النظرة للآخر، سواء كان مسلمًا أو غير ذلك، فإن التقرير حاول أن يجد روابط منطقية أو تفسيرات بين النظرة للآخر والعنصر الديني، وفي هذا السياق توصل البحث إلى أن «التدين لا يمثل أي عائق أمام احترام المسلمين للغرب»، ومن خلال هذه النتيجة يتساءل التقرير عن استعمال مفهوم «التدين» وليس «الدين» في دراسة «غالوب»، هل كان بشكل واع أم أنه وقع خطأ وسهو في وضع الكلمة، لأنه كما هو معلوم فالفرق شاسع بين المعنيين؛ فالدين يمثل التصورات المعيارية والأحكام الأخلاقية وقواعد السلوك العامة والمجردة، بينما يشير مفهوم التدين إلى ما يتمثله الفرد أو الجماعة من أحكام معيارية وقواعد للسلوك والأخلاق قد تنسجم مع الدين المعياري أو تختلف.
ويشير التقرير إلى أن العنصر الديني يفسر كيف أن أولئك القائلين بأن الدين شيء مهم في البلاد ذات الغالبية المسلمة، يحتلون مرتبة أعلى على مؤشر تصورات العلاقات بين المسلمين والغرب مقارنة بأولئك ممن يقولون إن الدين شيء غير مهم في البلاد ذات الغالبية المسلمة. ويختلف الأمر في الغرب، حيث يحتل الناس الذين يرون أن الدين شيء مهم مرتبة أدنى على مؤشر تصورات العلاقات بين المسلمين والغرب، بينما يحتل الناس الذين لا يرون أن الدين شيء مهم مرتبة أعلى.
المسيحية والصراع
من هذه الخلاصة الأساسية يسترسل تقرير نماء في تحليل الخلفيات الذهنية والرمزية الحاكمة للسلوك الفردي والجماعي في النظرة للآخر؛ فإذا كان المسلمون الذين يعتبرون أن الدين جد مهم هم أولئك الذين لا يرون مشكلة في إقامة علاقة حوار وتعايش بينهم وبين الغرب، وهذا ما يعكس عمق المقاصد الدينية في إقامة العلاقات الإنسانية على أساس من الحوار والتعايش والتسامح، لأن المسلم لا يعرف في قاموسه الديني والفلسفي مفهوم الصراع الذي ارتبط بالخلفية الماركسية، فإذا كان هذا حال المسلمين، فإن النتيجة المفاجئة وهي أن الأشد تدينًا في الغرب هم الذين يتحفظون بشكل أقل على إقامة علاقات حوار وتعايش بينهم وبين المسلمين، وهذا ما يجعلنا نتساءل هل الدين المسيحي بأطيافه المتعددة يدعو إلى التعصب ضد الآخر؟ ولماذا لم يكن الحراك الفكري الذي روج له الغرب في السنوات الماضية، سوى مفهوم التسامح؟ هل يمكن أن نقول إن العقل الغربي يعيش على وقع التناقض الحاد والازدواجية المقيتة؟ إن هذه الأسئلة وغيرها لا يمكن المجازفة بالإجابة عنها طالما أنه لم يطور بعد في ثقافتنا الإسلامية مفهوم الاستغراب بمعنى الدراسة المعمقة للفكر الغربي في أصوله وخلفياته ومنطلقاته وفلسفته، مثلما حدث معنا في مفهوم «الاستشراق».
ويشير تقرير نما إلى أن فريق البحث توصل إلى مجموعة من التوصيات اعتبرها أولوية يمكن الاشتغال عليها من طرف القادة السياسيين والفاعلين في مختلف المواقع؛ أهمها: إنهاء الصراعات الحادة والعنف السياسي التي تشمل التدخلات العسكرية والتمرد والإرهاب، وانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من العراق وأفغانستان، وإيجاد حل عادل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. كذلك أوصى فريق الباحثين بدعم التحولات الناجحة إلى الديمقراطية، وإحداث التغيير السياسي في دول الانتقال الديمقراطي. (مثل تونس، مصر..). كما أوصت الدراسة بإقامة شراكات من أجل المشاركة البناءة: شراكات عالمية لدعم الاستثمار الاقتصادي. وإشراك الشباب التي تمثل غالبية في المجتمعات ذات الغالبية المسلمة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما يمثلون الشريحة السكانية المهمة التي يجب إشراكها في أي جهد لتحسين العلاقات، كما يمثلون نقطة الارتكاز لأي مشاركة سياسية أو اقتصادية. وتحث توصيات الدراسة على أهمية إشراك المسلمين الأمريكيين والأوروبيين حيث يرى كثير من المسلمين في جميع أنحاء العالم أن حماية الأقليات المسلمة في المجتمعات الغربية هي بعد رئيس للاحترام، ويعتبر المسلمون الأمريكيون والأوروبيون كفاءة لم تستغل بعدئذ.
ملاحظات نقدية
يشير التقرير إلى أن الدراسة حاولت أن تلامس موضوعًا شائكًا، وهو الكشف عن توجهات الرأي العام العالمي حول العلاقات بين العالمين الإسلامي والغربي، وقد استطاع إلى حد ما إبراز خريطة هذه التوجهات سواء في شقها الايجابي أو السلبي. وانتقد التقرير الاستغراق في الوصف دون الالتفات إلى جانب مهم من عملية الرصد وهو التفسير، وطالب التقرير باستدراك الدراسة -كونها بهذا الحجم وصادرة عن هيئة محترمة- بالبحث عن الخلفيات والأسباب الكامنة وراء وجود تحفظات سواء في الغرب أو في العالم الإسلامي عن نية تطبيع العلاقات. كما انتقد التقرير تأثر الدراسة الشديد بلغة الغرب المتمركزة حول ذاتها، عندما تعتبر أن التحول الذي حدث في مصر إبان الربيع العربي، إنما كان لتطلع الشعب المصري للديمقراطية الغربية، متسائلًا أليست هناك ديمقراطيات أخرى تتفوق على الديمقراطية الغربية؟ أو عندما يتحدث عن إنهاء «الصراع» بين الفلسطينيين و»إسرائيل» وكأن الأمر فيه حقًا صراع، ويتم إخفاء حقيقة الوضع وهو أن «إسرائيل» ليست في حالة صراع مع الفلسطينيين بل إنها محتلة وشتان بين المفهومين، مبديًا استغرابه من ذلك رغم أن التقرير صيغ في المنطقة العربية «مركز غالوب، أبو ظبي» ومع ذلك وقع في هذا الخطأ الفادح في حق الفلسطينيين أولًا، وفي حق المجتمع العربي الإسلامي. وأشار التقرير كذلك إلى إغفال الحديث عن إصلاح جذري في نوعية تعامل الغرب مع العالم الإسلامي، خصوصًا في مسألة التعامل المزدوج في الإعلان عن دعم الديمقراطيات الحديثة، والتعامل مع بعض أشكال الاستبداد والتحكم. إن هذه الازدواجية والماكيافيلية المقيتة يمكنها أن تكون سدًا في وجه تحقيق تلك الأهداف التي يطمع إليها كل إنسان يسكن هذا الكوكب الأرضي.
المعطى الديني
كما سجل التقرير تحفظه على القصور الكبير الذي شاب توصيات الدراسة في الحديث عن معطى مهم ومحوري، ألا وهو المعطى الثقافي/ الديني، والذي يمثل خزانًا هائلًا في دعم الحوار والتسامح والتعاون بين العالمين شريطة إزالة كل أشكال الصراع والهجوم والاعتداء على المقدسات والرموز الدينية لكلا العالمين؛ فما حدث مؤخرًا من إنتاج فيلم مسيء لشخصية وقدسية الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولعموم المسلمين يمثل خرقًا حقيقيًا لمبدأ التعايش السلمي واعتداء غير مبرر على مشاعر مليار ونصف مليار من المسلمين. وأكد التقرير أن موجة ما بعد الحداثة التي تريد تحطيم كل المقدسات تحت شعار لا مقدس في الكون، تطرح تساؤلات كبيرة ليس على العالم الغربي ولكن حتى على العالم الإسلامي؛ كيف يمكن تحقيق السلم والتعايش والحوار بدون رؤية فكرية وقيمية تتوافق على مجموعة من الأصول والتي تشكل قواسم مشتركة بين بني الانسان؟
تهتم الدراسة بقياس حالة العلاقات بين المسلمين والغرب، انطلاقا من مجموعة من الأسئلة المحددة: هل يعتبر تعايش المجتمعات المسلمة والغربية أمرًا مهما جدًا، أم أنه لا يمثل لك أهمية؟ هل تعتقد أن المجتمعات المسلمة تحترم المجتمعات الغربية، أم العكس؟ هل تعتقد أن المجتمعات الغربية تحترم المجتمعات المسلمة أم العكس؟ هل تعتقد أن المزيد من التفاعل بين المجتمعات المسلمة والغربية أكثر تهديدا أم أكثر إفادة؟
الدين وتأثيره في الآخر
وبخصوص السؤال الأول، هل يعتبر تعايش المجتمعات المسلمة والغربية أمرا مهما؟ أسفرت النتائج عن عدة نماذج تفسيرية: اقتصادي نفعي، وثقافي/ ديني، وسياسي.
وبالنظر لحضور البعد الرمزي الثقافي في تمثلات الناس لمجموعة من القضايا، ومن بينها النظرة للآخر، سواء كان مسلمًا أو غير ذلك، فإن التقرير حاول أن يجد روابط منطقية أو تفسيرات بين النظرة للآخر والعنصر الديني، وفي هذا السياق توصل البحث إلى أن «التدين لا يمثل أي عائق أمام احترام المسلمين للغرب»، ومن خلال هذه النتيجة يتساءل التقرير عن استعمال مفهوم «التدين» وليس «الدين» في دراسة «غالوب»، هل كان بشكل واع أم أنه وقع خطأ وسهو في وضع الكلمة، لأنه كما هو معلوم فالفرق شاسع بين المعنيين؛ فالدين يمثل التصورات المعيارية والأحكام الأخلاقية وقواعد السلوك العامة والمجردة، بينما يشير مفهوم التدين إلى ما يتمثله الفرد أو الجماعة من أحكام معيارية وقواعد للسلوك والأخلاق قد تنسجم مع الدين المعياري أو تختلف.
ويشير التقرير إلى أن العنصر الديني يفسر كيف أن أولئك القائلين بأن الدين شيء مهم في البلاد ذات الغالبية المسلمة، يحتلون مرتبة أعلى على مؤشر تصورات العلاقات بين المسلمين والغرب مقارنة بأولئك ممن يقولون إن الدين شيء غير مهم في البلاد ذات الغالبية المسلمة. ويختلف الأمر في الغرب، حيث يحتل الناس الذين يرون أن الدين شيء مهم مرتبة أدنى على مؤشر تصورات العلاقات بين المسلمين والغرب، بينما يحتل الناس الذين لا يرون أن الدين شيء مهم مرتبة أعلى.
المسيحية والصراع
من هذه الخلاصة الأساسية يسترسل تقرير نماء في تحليل الخلفيات الذهنية والرمزية الحاكمة للسلوك الفردي والجماعي في النظرة للآخر؛ فإذا كان المسلمون الذين يعتبرون أن الدين جد مهم هم أولئك الذين لا يرون مشكلة في إقامة علاقة حوار وتعايش بينهم وبين الغرب، وهذا ما يعكس عمق المقاصد الدينية في إقامة العلاقات الإنسانية على أساس من الحوار والتعايش والتسامح، لأن المسلم لا يعرف في قاموسه الديني والفلسفي مفهوم الصراع الذي ارتبط بالخلفية الماركسية، فإذا كان هذا حال المسلمين، فإن النتيجة المفاجئة وهي أن الأشد تدينًا في الغرب هم الذين يتحفظون بشكل أقل على إقامة علاقات حوار وتعايش بينهم وبين المسلمين، وهذا ما يجعلنا نتساءل هل الدين المسيحي بأطيافه المتعددة يدعو إلى التعصب ضد الآخر؟ ولماذا لم يكن الحراك الفكري الذي روج له الغرب في السنوات الماضية، سوى مفهوم التسامح؟ هل يمكن أن نقول إن العقل الغربي يعيش على وقع التناقض الحاد والازدواجية المقيتة؟ إن هذه الأسئلة وغيرها لا يمكن المجازفة بالإجابة عنها طالما أنه لم يطور بعد في ثقافتنا الإسلامية مفهوم الاستغراب بمعنى الدراسة المعمقة للفكر الغربي في أصوله وخلفياته ومنطلقاته وفلسفته، مثلما حدث معنا في مفهوم «الاستشراق».
ويشير تقرير نما إلى أن فريق البحث توصل إلى مجموعة من التوصيات اعتبرها أولوية يمكن الاشتغال عليها من طرف القادة السياسيين والفاعلين في مختلف المواقع؛ أهمها: إنهاء الصراعات الحادة والعنف السياسي التي تشمل التدخلات العسكرية والتمرد والإرهاب، وانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من العراق وأفغانستان، وإيجاد حل عادل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. كذلك أوصى فريق الباحثين بدعم التحولات الناجحة إلى الديمقراطية، وإحداث التغيير السياسي في دول الانتقال الديمقراطي. (مثل تونس، مصر..). كما أوصت الدراسة بإقامة شراكات من أجل المشاركة البناءة: شراكات عالمية لدعم الاستثمار الاقتصادي. وإشراك الشباب التي تمثل غالبية في المجتمعات ذات الغالبية المسلمة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما يمثلون الشريحة السكانية المهمة التي يجب إشراكها في أي جهد لتحسين العلاقات، كما يمثلون نقطة الارتكاز لأي مشاركة سياسية أو اقتصادية. وتحث توصيات الدراسة على أهمية إشراك المسلمين الأمريكيين والأوروبيين حيث يرى كثير من المسلمين في جميع أنحاء العالم أن حماية الأقليات المسلمة في المجتمعات الغربية هي بعد رئيس للاحترام، ويعتبر المسلمون الأمريكيون والأوروبيون كفاءة لم تستغل بعدئذ.
ملاحظات نقدية
يشير التقرير إلى أن الدراسة حاولت أن تلامس موضوعًا شائكًا، وهو الكشف عن توجهات الرأي العام العالمي حول العلاقات بين العالمين الإسلامي والغربي، وقد استطاع إلى حد ما إبراز خريطة هذه التوجهات سواء في شقها الايجابي أو السلبي. وانتقد التقرير الاستغراق في الوصف دون الالتفات إلى جانب مهم من عملية الرصد وهو التفسير، وطالب التقرير باستدراك الدراسة -كونها بهذا الحجم وصادرة عن هيئة محترمة- بالبحث عن الخلفيات والأسباب الكامنة وراء وجود تحفظات سواء في الغرب أو في العالم الإسلامي عن نية تطبيع العلاقات. كما انتقد التقرير تأثر الدراسة الشديد بلغة الغرب المتمركزة حول ذاتها، عندما تعتبر أن التحول الذي حدث في مصر إبان الربيع العربي، إنما كان لتطلع الشعب المصري للديمقراطية الغربية، متسائلًا أليست هناك ديمقراطيات أخرى تتفوق على الديمقراطية الغربية؟ أو عندما يتحدث عن إنهاء «الصراع» بين الفلسطينيين و»إسرائيل» وكأن الأمر فيه حقًا صراع، ويتم إخفاء حقيقة الوضع وهو أن «إسرائيل» ليست في حالة صراع مع الفلسطينيين بل إنها محتلة وشتان بين المفهومين، مبديًا استغرابه من ذلك رغم أن التقرير صيغ في المنطقة العربية «مركز غالوب، أبو ظبي» ومع ذلك وقع في هذا الخطأ الفادح في حق الفلسطينيين أولًا، وفي حق المجتمع العربي الإسلامي. وأشار التقرير كذلك إلى إغفال الحديث عن إصلاح جذري في نوعية تعامل الغرب مع العالم الإسلامي، خصوصًا في مسألة التعامل المزدوج في الإعلان عن دعم الديمقراطيات الحديثة، والتعامل مع بعض أشكال الاستبداد والتحكم. إن هذه الازدواجية والماكيافيلية المقيتة يمكنها أن تكون سدًا في وجه تحقيق تلك الأهداف التي يطمع إليها كل إنسان يسكن هذا الكوكب الأرضي.
المعطى الديني
كما سجل التقرير تحفظه على القصور الكبير الذي شاب توصيات الدراسة في الحديث عن معطى مهم ومحوري، ألا وهو المعطى الثقافي/ الديني، والذي يمثل خزانًا هائلًا في دعم الحوار والتسامح والتعاون بين العالمين شريطة إزالة كل أشكال الصراع والهجوم والاعتداء على المقدسات والرموز الدينية لكلا العالمين؛ فما حدث مؤخرًا من إنتاج فيلم مسيء لشخصية وقدسية الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولعموم المسلمين يمثل خرقًا حقيقيًا لمبدأ التعايش السلمي واعتداء غير مبرر على مشاعر مليار ونصف مليار من المسلمين. وأكد التقرير أن موجة ما بعد الحداثة التي تريد تحطيم كل المقدسات تحت شعار لا مقدس في الكون، تطرح تساؤلات كبيرة ليس على العالم الغربي ولكن حتى على العالم الإسلامي؛ كيف يمكن تحقيق السلم والتعايش والحوار بدون رؤية فكرية وقيمية تتوافق على مجموعة من الأصول والتي تشكل قواسم مشتركة بين بني الانسان؟

