التمويل الإسلامي ينمو بمعدل 19% سنوياً

غازي كشميم- جدة
الجمعة 28/03/2014



في تقرير له نشر على موقعه على الإنترنت أشار مركز نماء إلى أن التمويل الإسلامي حقق تطورات كبيرة منذ 1975، ففي سنة 2010 تم إحصاء أكثر من 300 مؤسسة مالية إسلامية موزعة حول أكثر من 75 بلدا في العالم. كاشفًا أن الأصول الجارية التي تم تدبيرها قيمت بـ1.3 بليون دولار في 2011، بمعدل نمو سنوي متوسط 19 في المائة على السنوات الأربع الأخيرة، وأوضح التقرير أن التمويل الإسلامي الصغير وسيلة مهمة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما أنه ثمرة انبثاق قطاعين تمويليين هما في تطور كبير؛ التمويل الصغير والمالية الإسلامية، وأوضح التقرير والذي استند على الندوة الدولية بعنوان (المالية الإسلامية وتحديات التنمية) أن التمويل الصغير قد ظهر منذ 40 سنة، وعرف توسعًا ملحوظًا وبعدًا كونيا بحيث أن سنة 2005 أعلنت من طرف هيأة الأمم المتحدة سنة دولية للقرض الصغير، وفي 2006 أعطيت جائزة نوبل لمحمد يونس، مصمم هذا النمط من التمويل المركز على المشروعات الصغيرة.
وقال التقرير: إن المالية الإسلامية تهدف بالأساس إلى محاربة الفقر والإقصاء، ودعم الشراكة والتشغيل، كما أنها تروم تقوية الأخلاقيات والعيش الكريم لكل مكونات المجتمع، وهناك عدة دول حاولت خوض التجربة وممارسة هذا النوع من التمويل الذي نجح حتى في الدول، حيث الساكنة المسلمة ممثلة بشكل ضعيف (مثل التايلاند)، وأشار التقرير إلى أن المصارف الإسلامية والتنمية المستدامة من أهم الموضوعات التي أثارت العديد من الآراء والأبحاث، باعتبار أن المصارف الإسلامية من خلال مبادئها الخاصة وأهدافها التي تختلف عن المصارف التقليدية، تخول لها أن تلعب دور الريادة في تحقيق التنمية المستدامة، هذا من خلال تبني هذه المصارف المسؤولية من جوانبها المختلفة خاصة الاجتماعية والاقتصادية.
كما أكد التقرير على أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية هي التحدي الذي يواجه جميع الدول في العالم الإسلامي الذي ينتمي برمته إلى مجموعة الدول النامية، كما أنه لا خلاف بين جميع الاقتصاديين في أن عملية التنمية تحتاج إلى أعباء تمويلية في جميع مراحلها وأن النهوض بالمجتمع من كبوة التخلف الاقتصادي والاجتماعي يتطلب جميع القوى في المجتمع مادية ومعنوية. وكشف التقرير عن أن ما يميز البنوك الإسلامية في مجال الأعمال المصرفية تحديدًا هو استبدال علاقة القرض بعلاقة المشاركة، وعلاقة الفائدة بعلاقة الربح، وهذه العلاقة هي التي تحدث التغيير الجذري في الأدوات والاهتمامات، ومن ذلك يتبين الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه البنوك الإسلامية لتحقيق ما تطمح إليه الدول الإسلامية وشعوبها من تقدم ونهضة واستقرار.
ويشير التقرير إلى أنه على الرغم من أن التمويلات المقدمة من طرف البنوك الإسلامية موجهة بالدرجة الأولى للمسلمين الذين هم في بحث عن التوافق مع معتقداتهم الدينية، فإنها تبقى مفتوحة وفي متناول كل الأشخاص الماديين أو المعنويين المقتنعين بمقوماتها وفاعليتها الاقتصادية، المالية، والاجتماعية. والدليل على ذلك أن عددًا مهمًا من البنوك والمؤسسات المالية على المستوى الدولي أبدت اهتمامها بالمالية الإسلامية كمالية بديلة، وذلك بتوفير منتوجات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة، وبخلق فروع لبنوك إسلامية. ويؤكد التقرير أن جاذبية المالية الإسلامية تقوت مع الأزمة الحالية بفضل مقاومتها للتأثيرات السلبية لهذه الأزمة وأيضا لإمكانيات الاستقرار القوية التي تنطوي عليها هذه القدرة على خلق الاستقرار المنسوب للمالية الإسلامية تعطيها جاذبية خاصة فيما يتعلق بسياسة التنمية.


 

ليصلك كل جديد عنا ولنكون علي اتصال