«التعايش» بعد فشل «التقريب»... 62% يرون ضرورة وجود مراكز للحوار بين المذاهب الإسلامية


غازي كشميم- جدة
الجمعة 23/08/2013


62% يرون ضرورة وجود مراكز للحوار بين المذاهب الإسلامية
أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة الفكر العربي أن غياب قيم التسامح في نظم التربية والتعليم يشكل أهم عائق يقف أمام الحوار بين المذاهب والطوائف الإسلامية المختلفة، وأبرز الاستطلاع الذي شمل أكثر من (1600) عينة عن طريق الإنترنت أن اختلاف مصالح الجماعات والأحزاب السياسية تعرقل الحوار الإسلامي - الإسلامي بنسبة 25%، كما أن التدخلات الأجنبية تؤثر في عرقلة الحوار البيني في رأي 24% من المستطلَعين، ويضيف الاستطلاع معوقًا رابعًا من معوقات الحوار يتمثل في الخطاب الديني المتشدد حيث يرى 23% من أفراد العينة أن الخطاب المتشدد المغطى بغطاء ديني يتسبب في إعاقة الحوار وتفعيل دوره بين مختلف الفرق والطوائف الإسلامية.
ورغم أن الاستطلاع لم يشر إلى كافة المعوقات والعراقيل التي تقف أمام حوار جدي وبناء بين أبناء الديانة الواحدة إلا أنه يشير إلى أهم تلك المعوقات.
وفي ذات الاستطلاع ترى أغلبية 62% ضرورة إيجاد مراكز حوار ديني ممّا يعكس القلق وإدراك الخطر الناتج عن غياب الحوار والتشاور مع المختلفين دينيًّا أو مذهبيًّا. بينما قال 6% منهم إن هذه المراكز غير مهمة وليس لها تأثير.
وأشار سؤال في الاستطلاع إلى مدى فاعلية غلق القنوات الفضائية ذات التوجه المذهبي، وكانت النتيجة متقاربة إلى حد كبير حيث أجابت نسبة 55% بأهمية غلق القنوات الفضائية الدينية ذات التوجه المذهبي، بينما رفضت ذلك نسبة 43%، وامتنع 1% عن الجواب. تظهر هذه النتيجة مدى التردد والشك من أسلوب الغلق والمنع، إلاّ أنه وفي ظل وجود أكثر من 60 محطة دينية من مختلف الألوان الطائفية والمذهبية، والتي يشكل بعضها تهديدًا مباشرًا لبنية المجتمع ونسيجه وثوابته تظل الحاجة ملحة إلى وجود قوانين تنظم عمل هذه القنوات ومخرجاتها، ومحاكمة من يتسبب في شق السلم الأهلي بالتشكيك في أصول معتقدات المجتمع.
وكانت فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية قد بدأت على يد جمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده، وفتح محمد رشيد رضا لها صفحات مجلته المنار عبر استضافة مختلف المذاهب الإسلامية، وفي مصر عام 1946 تجددت دعوة التقارب التي تبناها كثير من علماء الأزهر، وأنشئت على إثرها دارت التقريب بين المذاهب الإسلامية، كما تأسس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية سنة 1990 على يد آية الله محمد علي تسخيري، لكن تقارير إعلامية تشير إلى أن وجوده في إيران ورعايتها له حدّت من نشاطه في العديد من الدول العربية والإسلامية بسبب العلاقة السيئة أو الحذرة مع إيران.
وفي الآونة الأخيرة بدأ البعض بالتخلي عن فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي أثبتت فشلها في تحقيق أهدافها من وجهة نظرهم، وطرح فكرة «التعايش» بدلاً منها، وفي ظل وجود العديد من اللقاءات والمؤتمرات التي تعقد بين مفكري وأقطاب المذاهب الإسلامية إلاّ أن المنطقة تشهد حالة توتر وصراع المذهبي عنيفين، ويبقى السؤال كيف يمكن أن تترجم أطروحات التقارب أو التعايش بين المذاهب على أرض الواقع.


http://www.al-madina.com/node/473322/62-%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%87%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9.html/risala
 

ليصلك كل جديد عنا ولنكون علي اتصال