الإعلاميون في المؤسسات الخيرية لا يتجاوزون 2%

غازي كشميم- جدة
الجمعة 19/07/2013

الإعلاميون في المؤسسات الخيرية لا يتجاوزون 2%

في عصر أصبحت للكلمة والصورة المرئية تأثير كبير في شتى مناحي الحياة، لا يزال العمل الخيري بشقيه الخيري والدعوي يعاني من ضعف كبير في الاستثمار والعناية بالجانب الإعلامي؛ سواء على مستوى إيصال الرسالة الهادفة، أو عكس صورة إيجابية واسعة عن العمل الخيري وأهدافه، أو حتى في استثمار ذلك بجلب المزيد من التبرعات والمساعدات.
وفي دراسة نشرها مركز مداد المتخصص في أبحاث العمل الخيري أشارت إلى أن نسبة ميزانية الإعلام في عينة من المؤسسات الدعوية لا تتجاوز 2% من إجمالي الميزانية العامة، وفي بعض المؤسسات الخيرية تصل إلى 7% كأعلى نسبة، هذه النسب الضئيلة انعكست على الكادر البشري الذي يعمل في هذه المؤسسات؛ فحسب ذات الدراسة فإن نسبة الإعلاميين العاملين في المؤسسات الخيرية تراوحت بين 0.26% إلى 2% في أحسن أحوالها، هذا فضلاً عن ضآلة عدد المختصين في الإعلام الذين تتراوح نسبهم من صفر إلى 0.5% في أعلى نسبة مقدرة، أما عدد المستشارين فإنه يندر أن يكون هناك مستشارون إعلاميون، وإن وجد فغالبًا ما يكونون متعاونين وغير متفرغين.
ذاك في جانب الموارد البشرية، أما فيما يتعلق بجانب الوسائل الإعلامية فإن غالبية المؤسسات الخيرية تستند على الوسائل المطبوعة أكثر من غيرها من الوسائل المرئية أو المسموعة، وتشير إحصائيات أن عدد المحطات الإذاعية والتلفازية التنصيرية في إفريقيا وحدها يتجاوز(2340)، وعدد المجلات الكنسية الأسبوعية أكثر من (249000) مجلة متنوعة، في حين تفاوتت وسائل الإعلام الخيرية في العالم الإسلامي بين مجلة شهرية وموقع إنترنت ونشرات، بل إن هناك مؤسسات لا تملك أي وسيلة إعلامية.
هذه الإحصائيات تعكس ضعف الاهتمام لدى القائمين على العمل الخيري عامة بأهمية الإعلام، ومدى تأثيره على الجمهور، ودوره في نقل صورة إيجابية عن المؤسسة بشكل خاص أو عن العمل الخيري بشكل عام، فضلاً عن قدرة الإعلام على توصيل الرسائل الإيجابية بشكل واسع ومؤثر في ذات الوقت.
وتشير دراسة مداد إلى بروز ظاهرة في بعض المؤسسات الخيرية تخلط بها بين الإعلام والعلاقات العامة؛ إذ يركز دور الإعلامي أو الصحفي على صياغة الخبر وكتابة المواد الإعلامية وجذب الناس والرأي العام من خلال مواد إعلامية مصاغة باحتراف ومهنية، بينما يعمل موظف العلاقات العامة على مد جسور التواصل مع الآخرين وتنسيق وترتيب الدعوات الداخلية والخارجية وغير ذلك مما يدخل في دائرة العلاقات البينية للمؤسسة، لكن يشار في هذا الصدد إلى أن كثيرًا من المؤسسات الخيرية استدركت ضعف التوثيق لأعمالها وبدأت بالفعل بتسجيل وتوثيق كافة أعمالها عن طريق الكتابة والتصوير، وإن كانت التقارير المصورة لم تصل بعد إلى درجة الاحترافية.


 

ليصلك كل جديد عنا ولنكون علي اتصال