دراسة: 6 نساء فقط من بين 129 عضوًا لـ 12 شركة علمية في أمريكا

عرض - غازي كشميم
الجمعة 28/02/2014


في تقرير له نشر على موقعه على الانترنت طرح مركز باحثات لدراسات المرأة ملخصًا لدراسة تؤكد قلة النساء في المجالس الاستشارية العلمية لدى كبرى الشركات الأمريكية رغم الاعتقاد السائد لدى الأمريكان بأنهم تجاوزوا مرحلة الدعوة إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الحصول على وظيفة وتسنم مناصب عليا.
ويكشف التقرير أن ثمة ثلاث قضايا لا يسمح بتداولها كثيرًا في أمريكا؛ كونها مراحل تجاوزتها, ولا يجب التشكيك في ذلك, ومنها قضية التمييز بين الرجال والنساء.
وتشير كاتبة التقرير والمهتمة بقضايا المرأة في الإعلام هند عامر إلى دراسة حول عمل النساء في (المجالس الاستشاريّة العِلميّة)، وهي وظيفة مرموقة للباحثين الذين يُحدِّدون الاتجاه العِلمي للشركة أعدته العالمة نانسي هوبكنز وهي عالِمة الأحياء الجُزَيئيّة في شركة (إم. آي. تي)، والنشطة في مجال النساء والعلوم منذ فترة طويلة تشير فيه إلى ما وصفته بالنتائج المروعة؛ حيث وجدت في عينة مكونة من 12 شركة، كان العدد الكُلّي لأعضاء المجالس الاستشارية العلمية فيها 129، وكان عدد النساء 6 فقط. ويشير التقرير إلى عدة ملاحظات حول عمل المرأة أهمها: ارتفاع نسبة النساء بشكل ملحوظ في مجال العلوم الأكاديمية والصناعية في غضون الـ20 سنة الماضية. ويوضح التقرير أنه ووفقًا لما صدر عن مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، فإن النساء يشكلن 25% من الأكاديميين المثبَّتين في وظائفهم في العلوم والهندسة، وأكثر من 25% من علماء الصناعة في البحث والتطوير. غير أن الأكاديميات المنخرطات في العمل التجاري ـ مثل تسجيل براءات الاختراعات، وإنشاء شركات التكنولوجيا الحيوية، أو العمل في المجالس الاستشارية العلمية يشكلن نسبة أقل. بل إن العالِمات الرائدات في مجالاتهن غائبات عن هذه الأدوار. ويكشف التقرير أنه وخلال معظم فترة الثمانينيات والتسعينيات، كان هناك أكثر من 11 رجلًا مقابل كل امرأة واحدة في هيئة تدريس العلوم في شركة (إم.آي.تي), وقد بدأت الأمور تتغير منذ 20 عامًا، عندما أصبحت هوبكنز أول رئيسة للجنة أعضاء التدريس النسائية في مدرسة العلوم، وقامت هي وفريقها بالدفع قُدُمًا لزيادة نسبة توظيف النساء زيادة كبيرة. وبحلول عام 2006، كانت هناك امرأة مقابل كل خمسة أعضاء في هيئة تدريس العلوم الأحيائية في الحرم الجامعي. وتعرض التقرير إلى ما توصلت إليه العالمة والباحثة هوبكنز من نتائج خلال بحثها عن نسبة النساء العضوات في المجالس الاستشارية في كبرى الشركات المعروفة، وينقل التقرير صدمة الباحثة من نسب النساء حيث وصلت في أحسن أحوالها إلى 10%، بالإضافة إلى أن كثيرًا من المجالس الاستشارية لا تضم أي عضوية نسائية. ويذكر التقرير أن هذه المشكلة ليست موجودة في أمريكا فقط؛ فقد نُشرت دراسة في إبريل 2012 مِن قِبَل الجمعية الملكية في أدنبرة، وجدتْ أن تمثيل النساء متدنٍّ في مجالس المملكة المتحدة في شركات العلوم والتكنولوجيا, والهندسة, والرياضيات. وفي تقرير من (كريدي سويس) في سويسرا عام 2012، وُجد على الصعيد العالمي أن الشركات التي لديها نساء في المجلس الاستشاري, تكون أسعار أسهمها عالية عن تلك التي بها مجلس كله رجال.
وتؤكد هند عامر أن الغريب في الأمر وجود الصورة الذهنية عن أمريكا بأن مسألة المساواة بين الجنسين في العمل أمر تم تجاوزه؛ إلا أن بحث هوبكنز ينفي ذلك, مشيرة إلى أن بعض الباحثين يرجع السبب في عدم مشاركة النساء إلى عدم توجيه دعوات للنساء للانضمام للمجالس الاستشارية, بينما يذكر آخرون أن السبب الحقيقي هو ضيق الوقت لالتزام المرأة تجاه أسرتها. وتعتقد الكاتبة هند عامر أن نتائج البحوث تشير إلى أن أصل المشكلة ليس في عدم توجيه الدعوات, ولا في التخصص, ولا عدم الراحة؛ بل هو عائد للفطرة؛ التي تجعل القدر الأكبر من اهتمام المرأة هو تجاه أطفالها وزوجها حيث تجد استقرارها, وسعادتها بينما يبقى العمل خارج المنزل أمرا ثانويا له حقه من البذل؛ لكن المبالغة فيه تربك الحياة الطيبة للمرأة.


 

ليصلك كل جديد عنا ولنكون علي اتصال