اعتقالات الصهاينة تطال طفلًا في الخامسة من عمره



تقرير - غازي كشميم
الجمعة 25/04/2014


لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أهلنا في فلسطين يومًا خاصة في القدس، كما أنه لم تقتصر على أسلوب واحد، أو شكل محدد، وإنما تنوعت بين تشريد المقدسيين، وهدم منازلهم، مرورًا بانتهاكات على الآثار والمقدسات، إضافة إلى اعتقالات وسجن حتى الأطفال والتضييق على الحريات العامة. وفي هذا الصدد نشر مركز معلومات وادي حلوة -سلوان- تقريرًا إحصائيًا رصد من خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس خلال عام 2013. وقال المركز في تقريره السنوي: إن مئات المواطنين اعتقلوا، والعشرات تم الاعتداء عليهم، ومئات المواطنين تشردوا من منازلهم، وعشرات المنازل هدمت، وآلاف المواطنين منعوا من دخول الأقصى للصلاة، وآلاف من المتطرفين والمستوطنين اقتحموه بذرائع مختلفة، وعشرات المرات أغلق الأقصى، فيما تم لأول مرة تقسيمه زمانيًا وباتت المطالبة بتقسيمه مكانيًا تتردد على ألسنة مسؤولين ونواب كنيست إسرائيليين. وأضاف المركز أن عام 2013 تميز باعتقال أطفال لم يتجاوزوا العاشرة من عمرهم، وضرب نساء وطالبات مصاطب العلم في الأقصى، كما تميز بتوزيع إخطارات هدم على 200 بناية دفعة واحدة في مخيم شعفاط، في مقابل الموافقة أو طرح عطاءات لبناء أكثر من 4500 وحدة استيطانية رغم بدء المفاوضات لحل القضايا النهائية. وأورد المركز أن أكثر من 9050 متطرفًا اقتحم المسجد الأقصى خلال العام الماضي، بينهم وزراء في حكومة الاحتلال، ونواب كنيست، ومسؤولين إسرائيليين، و2342 من المخابرات والجنود، و1876 من «ضيوف الشرطة»، وذلك حسب رصد وتوثيق دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس. مضيفًا أن الاقتحامات تتم في كل أيام الأسبوع (ما عدا الجمعة والسبت) من باب المغاربة التي استولت سلطات الاحتلال على مفاتيحه عقب احتلال شرقي القدس وتشرف على هذا البرنامج، في حين ترفضه دائرة الأوقاف الإسلامية، ويتصدى له المرابطون في المسجد الأقصى. أما على صعيد اقتحام قوات الاحتلال (القوات الخاصة والقناصة والمخابرات والمستعربين) لساحات الأقصى فقد تمت هذا العام 13 مرة. وأكد المركز أن حملات الاعتقال للمقدسيين ارتفعت بشكل ملحوظ، ولم يستثنِ الاحتلال الأطفال أو النساء أو كبار السن، والمرضى من الاعتقالات التعسفية، كما وشملت الاعتقالات كل البلدان والقرى والأحياء المقدسية، ورصد مركز المعلومات العام الماضي اعتقال 1450 مقدسيًا، من بينهم 450 طفلًا، و25 سيدة، فيما سجل شهر شباط اعتقال طفل من سلوان يبلغ 5 سنوات ونصف فقط، حيث تم اعتقاله واحتجازه حوالي ساعة في جيب عسكري على مدخل البلدة، كما شهد العام الماضي انتهاكًا بحق أكثر من 20 طفلًا من أحياء القدس، حيث تم التحقيق معهم في زنازين، يعزل فيها الطفل نهائيًا عن العالم الخارجي بتمديد توقيفه حوالي أسبوع ويمنع كذلك من زيارة محامي، إضافة إلى عقد جلسات سرية له، وخلال ذلك يوضع الطفل في زنزانة انفرادية تفتقر لأدنى مستويات الحياة. ويوضح التقرير أن عمليات الهدم من قبل طواقم بلدية الاحتلال والادارة المدنية في كل أحياء مدينة القدس تواصلت خلال أشهر العام الماضي، كما أجبرت البلدية العديد من أصحاب المنازل على هدم منازلها بيدهم، مهددة إياهم بالسجن وبفرض غرامات باهظة إضافة إلى إجبارهم على دفع أجرة الهدم. ورصد المركز خلال العام الماضي هدم 33 منشأة سكنية، كما أدت عمليات الهدم إلى تشريد 446 مواطنًا. وفي مقابل عمليات الهدم التي تمت بذريعة «البناء دون ترخيص» فإن بلدية الاحتلال لا تمنح تراخيص للبناء لأهالي القدس الشرقية، بسبب الشروط التعجيزية والمبالغ الطائلة التي ترافق إجراءات الترخيص والتي تمتد لسنوات طويلة.
وأكد مركز معلومات وادي حلوة - سلوان استمرار فعاليات ونشاطات لجان المقاومة الشعبية في مدينة القدس، والتي قوبلت بصد من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى تعمد سلطات الاحتلال خلال العام الماضي قمع حرية الرأي والتعبير في القدس، بمنع كل الفعاليات والنشاطات (ثقافية، رياضية، وطنية) التي كانت تنظم في مكان مغلق أو في الشوارع، حيث منعت تنظيم فعاليات تضامنية للأسرى، وفعاليات مناصرة للأقصى.


 

ليصلك كل جديد عنا ولنكون علي اتصال